نواب محافظة خانيونس يتفقدون مديرية تعليم شرق خان يونس     |      نواب محافظة خانيونس يزورون مديرية التربية والتعليم     |      النائب د.شهاب: سياسة هدم منازل الشهداء بالضفة عمل إجرامي وإرهاب دولة     |      النائب د. الأسطل: ما حدث برفح جريمة تستوجب الضرب بيد من حديد ولا تخدم سوى الاحتلال     |      النائب العبادسة: عباس فقد المسئولية الوطنية وأصبح وكيلاً للاحتلال في عقاب وحصار شعبنا بغزة     |      كتلة التغيير والإصلاح: اعتقال الاحتلال للشيخ رائد صلاح استهداف للأقصى والهوية الفلسطينية     |      النائب د. أبو راس: اعتقال الشيخ رائد صلاح اجراء عنصري واجرامي بحق رمز وطني فلسطيني     |      د. الزهار: هدف عقد المجلس الوطني التأكيد على شرعية عباس الزائفة وقراراته غير شرعية     |      التغيير والإصلاح: اختطاف السلطة للصحفيين في الضفة وصمة عار ودليل انعدام الحريات     |      النائبان الغول والعبادسة: دعوات حل التشريعي حزبية غير دستورية وتصب في مصلحة الاحتلال     |     
( تطهيرُ القدسِ والمسجدِ الأقصى كائنٌ في بِضْعِ سنين في الموعدِ الأقصى )
بتاريخ: 2017-08-01 الساعة: 13:08 بتوقيت جرنتش

في رحاب آية

د. يونس الأسطل

 

( تطهيرُ القدسِ والمسجدِ الأقصى كائنٌ في بِضْعِ سنين في الموعدِ الأقصى )

 

]هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [

الحشر (2)

كم كانت البهجة كبيرةً بإكراه العدو على التراجع عن إجراءاته التعسفية في حق الرُّكَّع السُّجود من عُمَّار المسجد الأقصى، والمرابطين فيه!!، فقد تدافع الآلاف للصلاة على الحواجز العسكرية، وعند أقرب رميةٍ بحجر من المسجد نفسِه، وربما لم يكن كثيرٌ منهم متديناً، أو حتى لم يكن يصلي من قَبْلُ، فضلاً عن مشاركة بعض النصارى؛ بهدف تكثير الحشود، والنكاية في اليهود، وقد ساندهم معظمُ الشعب الفلسطيني في الداخل، وفي بعض العواصم الغربية، والعديدُ من العواصم العربية والإسلامية.

وقد لاحَ أنها بوادرُ انتفاضةٍ تستنسخُ انتفاضة عام 2000م؛ بسبب تدنيس شارون لساحات المسجد، فسالت الدماء، وانطلقت مواكب الشهداء، فأحيتْ روح المقاومة، بعد أن قطعت السلطة شوطاً بعيداً في قمع الدفاع عن النفس، وإعداد الجيل الجديد للتطبيع مع إخوان القرود، وقد أفضتْ تلك الانتفاضة إلى تركيع الصهاينة لتفكيك المستوطنات، والجلاء عن قطاع غزة، تاركين لبعض أزلام السلطة أن يوقدوا نار الفتنة، أو ما سُمِّي بالفوضى الخلَّاقة، وما لها في الأخلاق من خَلَاق؛ لعل شعب غزة يُنْهِكُه الفلتان، فيعود الاحتلال إليه وهو آمنٌ من قدرة المقاومة على النهوض من جديد، وشاء الله أن يذوق ذئابُه وَبال أمرهم، وأن يُوَلُّوا مدبرين، وقد صار القطاع مع بعدهم قاعدةً للمقاومة، ولم تفلح الحروب الدولية المتلاحقة أن تنال من عزيمتها، أو أن توهن من قوتها.

ولا زال منوطاً بالأقصى أن يُفَجِّرَ طاقاتِ الشعب والأمة؛ لتحقيق المرحلة الثانية والوسطى من وَعْدِ الآخرة، بعد أن أَسَأْنا وجوهَ بني إسرائيل من قبل حجارة السجيل، فما الظنُّ بحالهم بعد العصف المأكول؟!.

ومما لا ينقضي منه العجب أن تزعم أبواقُ حكوماتٍ عربية، هم في حِلْفٍ متينٍ مع قَتَلَةِ النبيين، أن تراجعَ الاحتلال، وفتح أبواب الأقصى أمام المصلين، إنما كان بفعل التحرك الذي قاموا به، فنجح في تحقيق هذا الإنجاز، وهم  بهذا ممن يفرحون بما أَتَوْا، ويحبون أن يُحْمَدوا بما لم يفعلوا، فلا تحسبَنَّهم بمفازةٍ من العذاب، ولهم عذاب أليم، ولعل السِّرَّ في ذلك الإفك أنهم بعد أنِ انكشفت سَوْءَاتهم في مباركة خطوة الاحتلال؛ لمواجهة الإرهاب في بيت المقدس –على حَدِّ زعمهم-، واحتقان الشعوب ضدَّهم، أرادوا أن يَخْصِفوا عليهم من ورق التوت؛ ولكننا نقرأ في هذا التبنِّي أن الرُّعْبَ الذي قذفه الله جلَّ جلاله في قلوب الصهاينة قد كان لتلك الزعامات كِفْلٌ منه، وهذا من بركات المقاومة؛ حينَ تكون جهاداً في سبيل الله؛ فإن الفئة القليلة تغلب الفئة الكثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين.

ولذلك فقد اخترتُ آية المقال التي تنبئنا بما آل إليه الحال لبني النضير بعد أن هَمُّوا بقتل رسول الله، ورفضوا الرحيل، وظَنُّوا أنهم مَانِعَتُهم حصونُهم من الله، وما كان المؤمنون يظنون أنهم يخرجون من تلك الحصون، غير أن الله جلَّ وعلا قد أتاهم من تلقاء القلب، وقذف فيه الرعب؛ فإذا بهم يُخْرِبون تلك الحصون بأيديهم وأيدي المؤمنين، وأخرجهم بذلك من ديارهم لأول الحشر، سواءٌ أُريد به أطرافُ الشام القريبة من الحجاز، أو أن ذلك الجلاء هو أول العقوبات، ولا زال بانتظارهم كَنْسٌ ثانٍ، وربما ثالثٌ ورابع، فقد تأذَّنَ ربُّك ليبعثنَّ عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب، وضَرَبَ عليهم الذلة والمسكنة، وباؤوا بغضبٍ من الله.

وقد ختم الآية بالأمر لأُولي الأبصار بالاعتبار مما حصل لأولئك الأشرار؛ فإنهم لن تغني عنهم فِئَتُهم شيئاً ولو كثرت، كما أنهم مهما أصابهم من الغرور فلسوف يبدو لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون.

إن انتفاضة الأقصى التي أثمرت تطهير القطاع قد انطلقتْ في وقتٍ كان معظم قادةِ الدعوة، ورجال المقاومة، في سجون السلطة، وكانت الحركات الإسلامية مفككةَ الصفوف؛ ومع ذلك فإن الصدام مع الاحتلال قد دفع للبحث عن السلاح، فلما استعصى تهريبه في البداية كان التوجُّهُ إلى تصنيعه؛ فإذا بهم يصنعون القنابل اليدوية، ثم قذائف البنا والياسين المشبهة لسلاح الآربيجي، ومن ثمَّ العبوات الناسفة، والقذائف الصاروخية، واهْتَدَوْا إلى سلاح الأنفاق، وقد كان له سَهْمٌ وافرٌ في ترحيل الاحتلال، وأما اليوم فقد أشبهتِ المقاومة بخبرتها وتخصصاتها جيشاً نظامياً مِهْنيَّاً قادراً على إلحاق النكاية بالعدوِّ؛ جزاءً وِفاقاً.

فما الذي يمنعنا من التفاؤل أن المواجهة على أبواب الأقصى وما حوله سوف تُفضي قريباً إلى تطهير الضفة الغربية، وشرق القدس، من دَنَس الاحتلال، ورجْس الفلتان، وأن السكين سوف تصبح أحزمةً ناسفةً يتزنَّرُ بها فَيْلَقٌ من الاستشهاديين، وأن تصنيع الهاون والصواريخ بِرَهْن ضعف السطوة الأمنية للسلطة التي تُقَدِّسُ التعاون الأمني والعسكري مع الاحتلال، ولن تحتاج إلى قبضةٍ من السنين، حتى يهرب أحرص الناس على حياة من المستوطنات بعد أن يُتَبِّروها بأيديهم وأيدي المؤمنين، وإذا انقشع ظلامُ السلطة وظُلْمُها؛ فأبشِروا برحيل الاحتلال قابَ قوسينِ أو أدنى، وقد لا يكتب الله عليهم الجلاء؛ ليعذبهم في الدنيا، فريقاً تقتلون، وتأسرون فريقاً؛ ذلك لهم خزيٌ في الدنيا، ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم.

 

وما ذلك على الله بعزيز



نواب الكتلة

النائب د. جميلة عبد الله الشنطي

المزيد

النائب الشيخ حسن يوسف خليل

المزيد
الشبكة الإجتماعية
القائمة البريدية