نواب محافظة خانيونس يتفقدون مديرية تعليم شرق خان يونس     |      نواب محافظة خانيونس يزورون مديرية التربية والتعليم     |      النائب د.شهاب: سياسة هدم منازل الشهداء بالضفة عمل إجرامي وإرهاب دولة     |      النائب د. الأسطل: ما حدث برفح جريمة تستوجب الضرب بيد من حديد ولا تخدم سوى الاحتلال     |      النائب العبادسة: عباس فقد المسئولية الوطنية وأصبح وكيلاً للاحتلال في عقاب وحصار شعبنا بغزة     |      كتلة التغيير والإصلاح: اعتقال الاحتلال للشيخ رائد صلاح استهداف للأقصى والهوية الفلسطينية     |      النائب د. أبو راس: اعتقال الشيخ رائد صلاح اجراء عنصري واجرامي بحق رمز وطني فلسطيني     |      د. الزهار: هدف عقد المجلس الوطني التأكيد على شرعية عباس الزائفة وقراراته غير شرعية     |      التغيير والإصلاح: اختطاف السلطة للصحفيين في الضفة وصمة عار ودليل انعدام الحريات     |      النائبان الغول والعبادسة: دعوات حل التشريعي حزبية غير دستورية وتصب في مصلحة الاحتلال     |     
اغتيال القادة زيت يؤجج نار الانتفاضة
بتاريخ: 2017-03-29 الساعة: 11:06 بتوقيت جرنتش

في رحاب آية

د. يونس الأسطل

 

(اغتيال القادة زيت يؤجج نار الانتفاضة)

 

]قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ   [

آل عمران (12)

ليس غريباً على الذين يَقتلون النبيين بغير حقٍّ، ويَقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، أن يكونوا للقادة بالمرصاد وفي الوقت الذي نعيش فيه الذكرى الثالثةَ عشرةَ لاغتيال الشهيد المؤسس الشيخ أحمد ياسين، ونستقبل فيه ذكرى استشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بعده بخمسةٍ وعشرين يوماً، وقد سبقهم العشرات من القادة الشهداء، وجاء من بعدهم مئات الشهداء الأبرار، في هذا الوقت أقدم الصهاينة، وبنفس الطريق المعتاد للموساد، على اغتيال القائد المجاهد الشهيد بإذن الله ابنِ طوباس، المبعد على أرض غزة، مازن فقهاء رحمه الله تعالى.

لذلك فقد أردتُ بهذا المقال أن أؤكِّد أنه لا يحيق المكر السيِّءُ إلا بأهله، وأنه قد مكر الذين من قبلهم، فأتى الله بنيانهم من القواعد، فَخَرَّ عليهم السقف من فوقهم، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون، فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أن الله دمَّرهم وقومهم أجمعين، فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا، وأنجى الله الذين آمنوا وكانوا يتقون.

إن آية المقال قد نزلتْ في يهود بني قينقاع؛ إذْ إنهم قد استاؤوا كثيراً حين نصركم الله ببدرٍ وأنتم أذلة، وبدا أنهم يُبَيِّتون غدراً ينقضون به عهدهم كعادتهم؛ فإنهم ينقضون عهدهم في كلِّ مرةٍ وهم لا يتقون، ولذلك فقد حذَّرهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأنذرهم صاعقةً مثل صاعقة قريش يوم بدرٍ، فقد تحقَّقَ فيهم وعيد ربهم أنْ سيهزم الجمع، ويُوَلُّون الدُّبُر، فَغُلِبُوا هنالك، وانقلبوا صاغرين، وأراد الله به أن يُحِقَّ الحقَّ بكلماته، ويقطع دابر الكافرين.

وكان ردُّ بني قينقاع سخيفاً أو سفيهاً، فأنزل الله هذه الآية يبشرهم بالهزيمة في الدنيا، والانقلاب إلى نار جهنم في الآخرة، وبئس النار مهاداً أو فراشاً لأهلها.

وكان من نبأهم أنهم راودوا امرأة مؤمنةً؛ لتكشف عن وجهها، فلما أَبَتْ انبعث أشقاهم، فعقد ذيل ثوبها بخمارها من ورائها، فلما نهضت انكشفت عورتها، فاستغاثتْ برجلٍ مؤمن، فوكز اليهوديَّ، فقضى عليه، فتكأكأ اليهود عليه، وقتلوه، وبعد حصارهم بضعةَ عشرَ يوماً استسلموا، وكان لا بُدَّ من قَتْل مقاتلتهم، وسَبْيِ ذراريهم ونسائهم، واغتنام أموالهم وديارهم، لولا إصرار رأس النفاق ابنِ سلول صاحب التنسيق الأمني معهم؛ على حقن دمائهم، فقد كانوا مَواليَه في الجاهلية، وشياطينَه في الإسلام، فوهبهم النبيُّ صلى الله عله وسلم له على أن يرتحلوا عن المدينة، وقد وَرِثْنا ديارهم وأسلحتهم، وكان ذلك من بركات دم الشهيد.

وأما بنو النضير فقد هَمُّوا بما لم ينالوا، وأوشكوا أن يقتلوا رسول الله محمداً بنَ عبد الله، فكُنِسوا عن المدينة أيضاً، ولولا أن كتب الله عليهم الجلاءَ لعذبهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب النار، وكانوا كَمَثَلِ الذين من قبلهم بني قينقاع أو قريش، قريباً ذاقوا وَبالَ أَمْرِهم، ولهم عذاب أليم، وكانت النتيجة أن أورثنا ربُّنا ديارهم، وحصونهم، وأموالهم، وأسلحتهم، وكان هذا لمجرَّد العزم على قتل خاتم النبيين؛ فما بالكم لو قتلوه؟!!.

وأما بنو قريظة الذين نقضوا عهدهم يوم الأحزاب فقد أنزلهم ربُّهم من صياصيهم، وقذف في قلوبهم الرعب، فريقاً تقتلون، وتأسرون فريقاً، وأورثكم أرضهم، وديارهم، وأموالهم، وأرضاً لم تطؤوها، وكان الله على كلِّ شيءٍ قديراً.

وبذلك نكون قد استرحنا من جميع طوائف اليهود في المدينة، ولم يبق في الحجاز أو الجزيرة كلِّها إلا خيبر، وكانت هزيمتهم الساحقة بعد صلح الحديبية بأربعة أشهر، ذلك الصلح الذي جنح إليه كفرة قريش حين رأوا الصحابة يتدافعون وهم مُحْرِمُون يبايعون تحت الشجرة، ويعاهدون الله ورسوله على الصدام مع قريش في عقر دارها وهم عُزْلٌ من السلاح؛ إلا من السيوف في قرابها؛ لمجرد شائعةٍ سَرَتْ فيهم؛ أن قريشاً قد اغتالت عثمانَ بنَ عفَّان رضي الله عنه، فقذف الله الرعب في قلوبهم، فمالوا إلى الصلح، وحين هدأت جبهتهم تَفَرَّغنا لجبهة خيبر، وما ذاك إلا لأننا أمة إذا أصابهم البغي هم ينتصرون، فكيف إذا كان العدوان من أشدِّ الناس عداوةً للذين آمنوا الذين أفسدوا في أرضنا المقدسة، وعَلَوْا عُلُوَّاً كبيراً؟!!.

ولن يفوتني أن أذكر أن غزوة مؤتة كانت بسبب مقتل رجلٍ واحدٍ؛ فقد انطلق الحارث بن عُمَير الأزدي بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم، فأمسك به عَامِلُه على بُصْرى، فأوثقه وقتله.

ولم يكن ليمنعهم من الاشتباك مع الروم أنهم خرجوا إليهم في مائتي ألف، بينما لم يجاوز عدد الصحابة ثلاثة آلاف، وكانت معركةً حاميةَ الوطيس، لم يعهد الرومان الصليبيون مثل تلك الشراسة في العرب، فأدركوا أنهم أمام أناسٍ يحرصون على الشهادة، كما يحرص الروم على الحياة، وقد قتلنا منهم الآلاف بينما لم يَرْتَقِ إلى ربِّه من الصحابة إلا اثنا عشرَ شهيداً على أكثر الروايات.

ولعل هذا هو الذي حملهم على الفرار من وجوهنا بعد عامٍ في تبوك، فقد انتصرنا عليهم بالرعب مسيرة شهر، وكل ذلك من بركة دماء الحارث الأزدي رضي الله عنه.

إن دماء شهيدنا مازن فقهاء قد آلتْ زَيْتاً يؤجج نار انتفاضة القدس؛ لندخل بها المسجد الأقصى كما دخله الفاتحون أول مرة، وإن جميع المؤمنين في ظمأٍ إلى رَدِّ مزلزلٍ، يشفي صُدُورَ قومٍ مؤمنين، ويعلم به الصهاينة أيَّ منقلبٍ ينقلبون، وما دماء الشهيد أحمد الجعبري، وحجارة السجيل، منهم ببعيد، ولا يحسبنَّ الذين كفروا سَبَقوا، كما لا تحسبنَّ الذين كفروا معجزين في الأرض، وبَشِّرِ الذين كفروا بعذابٍ أليم.



نواب الكتلة

النائب د. جميلة عبد الله الشنطي

المزيد

النائب الشيخ حسن يوسف خليل

المزيد
الشبكة الإجتماعية
القائمة البريدية