اتفاق التطبيع السوداني الإسرائيلي يشكل سقوط حلقة جديدة من حلقات السمسرة والتآمر والخيانة لفلسطين وقضيتها العادلة     |      الغاء قرار تجميد الإداري بحق الأسير الأخرس ونقله لمستشفى سجن الرملة يمثل حكما بالاعدام بحقه     |      نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم تحريض مقيت على الإسلام وقيمه     |      الحكم الإداري بحق النائب حسن يوسف اختطاف للديمقراطية وقهر لإرادة الشعوب التي يتغنى بها الغرب     |      النائب د. أبو راس: هدم البيوت في الضفة الغربية جريمة تطهير عرقي أشبه بجرائم النازية     |      النائب هدي نعيم تدعو لملاحقة قادة الاحتلال بعد هدم مئات المباني الفلسطينية الممولة أوروبياً     |      في ذكرى وفاء الأحرار...كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية: الأسرى تضحيات الشعب وأمانة المقاومة     |      دخول وفد إماراتي للمسجد الأقصى بحماية إسرائيلية طعنة في ظهر المقدسيين وأهل فلسطين وتجميل للجرائم الصهيونية بحق المقدسات الاسلامية     |      النائب د. أبو حلبية: إطلاق النار صَوب الصيادين جريمة ومخالفة للقوانين والمواثيق الدولية     |      النائب عدوان: بناء 6 آلاف وحدة استيطانية تكريس وفرض لقرار الضم في الضفة الغربية     |     
الحية: توقيع الورقة المصرية بصيغتها الحالية سيف يٌشهر في وجه "حماس"
بتاريخ: 2010-01-17 الساعة: 20:00 بتوقيت جرنتش

الدائرة الاعلامية-خاص:-

جدد الدكتور خليل الحية النائب عن كتلة "التغيير والإصلاح" في "المجلس التشريعي الفلسطيني" وعضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفض حركته التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة بالصيغة المطروحة حاليًّا، موضحًا أن التوقيع دون إجراء تعديلات هو بمثابة سيف يُشهر في وجه حركة "حماس" كي تقبل بكل ما تريده حركة "فتح"، مؤكدًا أن هناك ماكينة إعلامية لم تتوقف هدفها الإساءة إلى تجربة حركة "حماس" بكل مكوناتها.

وأعرب الحية في حوار خاص أجرته الدائرة الاعلامية للكتلة ، عن أمله أن يكون العام الحالي عام إعادة اللحمة بين الضفة وغزة، وأن تتعمق الشراكة السياسية بحكومة واحدة تدير مناطق السلطة الفلسطينية، وبمجلس تشريعي يعزز تلك الشراكة، وآخر وطني، ومنظمة تحرير فلسطينية تمثل الكل الفلسطيني بكل شرائحه، وصولاً إلى مرحلة دعم المقاومة من الكل الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

وأوضح الحية، أن أولويات حركة "حماس" في هذه المرحلة هي تعزيز حقوق الشعب الفلسطيني في ممارسة حق المقاومة لتحرير أرضه وحفظ أمن المواطن، وتعزيز الشراكة السياسية، وتحسين الأداء، وتعزيز الشفافية في مؤسسات السلطة الفلسطينية، وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأشار الحية إلى أن علاقة حركة "حماس" بالنظام المصري تتمثل في أمرين مرتبطين هما: علاقة المبادئ والثوابت والمصلحة، مشددًا على أن الذي يحدد تلك العلاقة مع مصر ليست المصلحة بقدر ما هي مبادئ الشعب الفلسطيني ومصر حكومةً وشعبًا .

كما أكد الحية أن حركته تتلقى دعما ماديا وسياسيا ومعنويا إيرانياً دون دفع أي ثمن سياسي ، وعبر عن اعتزازه وترحيبه بكل علاقة إستراتيجية إسلامية وعربية تدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته،وإليكم النص الكامل للحوار:-

1- مع بداية 2010.. هل الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية بخير؟

شعبنا الفلسطيني دائما يسير نحو هدف محدد وهو إنهاء الاحتلال، وإقامة دولته الفلسطينية على ترابه الفلسطيني الوطني ، وقدرنا أن تكون قضيتنا على أرض مباركة وقضية مقدسة تلتف حولها الأمة العربية والإسلامية وأصحاب الإنصاف من أحرار العالم, وبالتالي ما دام شعبنا يتجه نحو تحقيق أهدافه فأعتقد أن شعبنا الفلسطيني بخير ، ورغم أن هذا الخير يحوي بين جنباته ألم ومعاناة وسجون وإبعاد وجراحات وشهداء وإبعاد إلى غير ذلك ، لذلك ما دام شعبنا يتجه الاتجاه الصحيح نحو إنهاء الاحتلال وتحرير الأرض وإقامة دولته المستقلة وتحرير المقدسات فهو بخير ، وشعبنا بنظر أمته شعب يدافع عن هذه الأمة ويدافع عنها ، لذا أنا أعتقد أن شعبنا سيحقق الأمان والطموحات له ولأمته.

2- الحوار طال والمصالحة تأخرت كثيرا،إلى أين وصل قطار المصالحة ؟

كنا نأمل أن نصل إلى المحطة الأخيرة وندخل رحابة الشراكة السياسية من خلال المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية ، ولكن للأسف الشديد رغم كل ما قدمته حركة حماس من تنازلات ومرونة في كل جولات الحوار كان آخرها اللقاء مع المسؤولين في مصر، تفاجئنا أن كل ما تقدم لنا لا يتطابق مع ما تم الاتفاق عليه سابقا، وبالتالي كان مطلبنا و ما زال مطلب بسيط هو أن تطابق الورقة المصرية على ما تم إنجازه سابقا مع الفصائل الفلسطينية "نحن وفتح والفصائل برعاية مصرية" ، لكن للأسف المصريين وقفوا موقف متجمد من هذا الموضوع لحسابات وتقديرات معينة عندهم.

حماس تؤكد على أن المصالحة قضية لابد منها ، فهي خيار وطني واستراتيجي لديها ، ونحن في حماس نطرح هذا الموضوع في كل لقاءاتنا ، ونسعى من أجل تحقيقها بكل ما أوتينا من قوة ، مع قناعتنا أن حقنا في تعديل الورقة المصرية على ملاحظاتنا ضروري ومهم ، ونبحث عن ما يمكن التوافق مع المسؤولين في مصر على ذلك ، ونأمل أن نصل قريبا إلى مخرج حقيقي يحقق وينجز المصالحة .

ونؤكد أن مصر بذلت شوط مقدر في المصالحة لا بد من استكماله ، ولكن أقول أنه يجب أن يكون في أذهان الجميع المعنيين بالمصالحة فلسطينيا وغير فلسطينيا ،أن المصالحة إذا كان الغاية منها تعزيز الشراكة السياسية ولملمة الصف الفلسطيني والوقوف أمام التحديات ، فهذه المصالحة ستنجح ،أما إن كان الغرض منها إضعاف طرف وتعزيز طرف هنا وهناك ولا تعزز الشراكة السياسية فأنا أعتقد أن المصالحة بذلك ستكون في حالة من ضبابية الرؤية وعدم تحقيق المطلوب فلسطينيا منها.

3- فتح تقول لديها تحفظات أخرى رغم التوقيع، لماذا لا توقع حماس وتقطع دابر المشككين بأن حماس لا تريد مصالحة؟

هذا سيف يشهر في وجوهنا لنقبل بكل ما تريده فتح ، فهي لم يكن لديها ملاحظات على الورقة المصرية ،أما نحن فملاحظاتنا تتعلق بشيء تم الاتفاق عليه ، ومن ثم تم تغييره ربما تكون ملاحظات فتح بأشياء أخرى ، ونحن في حماس لا نطالب بأي شيء لم نتفق عليه سابقا.

ومن هنا نحن نقول أن ما تم الاتفاق عليه في كل مراحل الحوار يجب أن يثبت في الورقة التي سيتم التوقيع عليها ، أما أن يكون الأمر"وقع ثم ناقش"فهذه إشكالية ، وهذا يخوفنا من أنه إذا لم نستطع حماية ما تم الاتفاق عليه وإنجازه في مراحل الحوارات السابقة ، فما هو الضامن لنا أن نحمي ما يجب أن يتم التوافق عليه لاحقا، هذه ورقة سنوقع عليها وستفتح علينا آفاق متعددة في مجالات متعددة من الحوارات .

وبالتالي نحن نعتقد أن التوقيع يجب أن يصحبه ضمانات حقيقية في التنفيذ، فإن لم نستطع ضمانة شيء اتفق عليه فكيف سنضمن الالتزام بتفعيل وقبول منظمة التحرير الفلسطينية و إعادة بناء الأجهزة الأمنية وهيكلتها في الضفة وغزة على أسس مهنية ووطنية ، ومن هنا الوقوف أمام الملاحظات هو استحقاق يجعلنا نفكر مليا في مدى القدرة على حماية الاتفاق لاحقا.

4- ما هي الصيغة التي تقبل بها حماس لتوقع على الورقة المصرية؟

باختصار ..نحن نريد أن نطابق ملاحظاتنا على الورقة الأصلية التي تم الاتفاق عليها، وإذا تمت ليس لدينا أية إشكالية أن نوقع على الورقة من الآن وفي القاهرة.

5- البعض اتهم مصر بالمشاركة في العدوان الأخير على غزة ، تبعها ملاحظات كإمداد الإسرائيليين بمؤن خلال الحرب، وبناء الجدار الفولاذي ومن ثم عرقلة شريان الحياة 3، بعد كل هذا أنتم متهمين بمجاملة النظام المصري أكثر من اللازم ..كيف تردون ؟

نحن في حركة حماس وفي واقع مسئوليتنا على الشعب الفلسطيني ، ليس عيبا أن نؤكد على العلاقة التاريخية والإستراتيجية بيننا وبين أشقائنا العرب والمسلمين وكل المنصفين لحقنا ، ونحن حريصون أن تكون العلاقة حسنة مع كل العرب والعالم أنظمة وغير أنظمة ، وليس لدينا إشكالية ولا خصومة مع أي نظام ولا مع أي شعب ،لأننا ندرك أن هذه الشعوب والأنظمة مفترض أن تكون داعمة للحق الفلسطيني والمقاومة والبرنامج الفلسطيني ، وبالتالي نحن لا نفكر ولا نفعل في أي لحظة من اللحظات ما يمكن أن يعكر صفو هذه العلاقة .

ولكن لا يعني أننا نحرص على علاقة حسنة مع الشعوب والأنظمة العربية والإسلامية أننا لا نقول ما نراه صوابا ، فنحن نختلف في بعض سياساتنا فيما يخص الشأن الفلسطيني ،ففيما يخص أنظمتهم الداخلية لهم الحرية فيما يقرون ،أما فيما يخص قضيتنا الفلسطينية فنحن نختلف مع هذا النظام أو ذاك، ومن حقنا أن نقول ما نراه صوابا في قضيتنا.

ومن هنا نحترم مصر ونحترم تضحياتها ومواقفها مع الشعب الفلسطيني فيما يخص قضيتنا ، فعندما نرى أن النظام المصري يتصرف بما لا نراه صوابا نقول ومن حقنا أن نقول، فبناء الجدار الفولاذي تحت الأرض هو سياسة خاطئة وغير موفقة، ونطالب المصريين مراجعة موقفهم ووقف البناء في هذا الجدار ،لأنه يؤثر على شعبنا ومقاومتنا وصمودنا ، وبالتالي نحن نقول لمصر التي ما فتئت أن تدعم الشعب الفلسطيني ،أن هذا الجدار يعيق ويؤثر على صورة مصر التي نريد أن تبقى جيدة وحسنة في مواقفها الوطنية والقومية.

أما بالنسبة لموضوع القوافل ، فمصر التي تفتح حدودها لكل المساعدات من كل العالم ، سواء كانت قوافل الإغاثة من عربية وأوروبية ، كان موقفها بالتعامل مع القافلة الأخير ومن قبلها قافلة "أميال من الابتسامات" لم يكن سياسة موفقة ، ونحن نطالب بالمزيد بحق عروبتنا وأخوتنا ، ولكن أن تظهر مصر بعد كل هذا الجهد أنها تعيق هذه القوافل ، فهذه إساءة لمصر نحن لا نقبلها ، وبالتالي نحن ننصح المصريين أن يفتحوا الحدود لهذه القوافل مع الضوابط الأمنية المطلوبة .

وعليه فنحن نفرق ما بين العلاقة الطيبة الحسنة في التعامل مع مصر وغير مصر من الدول العربية ، وبين أن نقول أن هذا موقف خطأ فيما نراه وجانب الصواب .

6- علاقتكم مع مصر علاقة مصلحة أم علاقة مبادئ وثوابت؟

الأمران معا ، هي علاقة ثوابت ومبادئ فيما يخص القضايا الإستراتيجية والهامة التي لا يقبل أحد منا التأثير فيها ، كعلاقة تحرير الوطن ، والأمن القومي العربي ،وعلاقة الأخوة وعلاقة التعامل مع بعضنا وحماية الجوار ، أما المصلحة فلا شك أن بيننا وبين مصر عدة مصالح تدخل هذه المصالح على القضايا الإستراتيجية ،ولكن الذي يحدد العلاقة مع مصر ليست المصلحة بقدر ما هي المبادئ بيننا وبين مصر حكومة وشعبا.

7- حماس متهمة بأنها لم تنجح الانتقال من حكومة فصيل إلى حكومة شعب .كيف تردون على ذلك؟

هذا الكلام غير صحيح فحماس تحملت مسئولياتها الوطنية وتحملت الأمانة التي أعطاها إياها الناخب الفلسطيني ، ونحن مددنا أيدينا في الحكومة العاشرة لكل الأطياف السياسية وطلبنا منهم أن يأتوا معنا ، ولكن كان هناك قرار دولي وقرار فتحاوي بعدم مشاركة أحد لحركة حماس غير الحكومة ، ماذا نفعل إذن ؟!هل نرفع أيدينا بيضاء ؟! أذكر أن عزام الأحمد قال للدكتور الزهار والشهيد صيام في العقبة وهو يتحاور معنا "اتركوا لفتح أن تشكل الحكومة وأنتم من خلال التشريعي راقبونا وحاسبونا ،لأن المجتمع الدولي لا يقبلكم.

وتساءل الحية قائلا:" هل هذا في عرف السياسة مقبول؟ فعندما تطالب فتح بأن تشكل هي الحكومة ، فهذا القرار يتعدى على قرار الناخب الذي فوض أغلبية المقاعد لكتلة التغيير والإصلاح لتشكيل الحكومة ، ونحن مع ذلك مددنا أيدينا لهم وطلبنا منهم تشكيل الحكومة معنا ، وحين رفضوا قمنا بتشكيل الحكومة لوحدنا .

نحن قدمنا تنازلات كبيرة في تشكيل الوحدة الوطنية ،وتنازلنا عن أغلبيتنا البرلمانية ،ومع ذلك تجاوبنا وأعطينا حركة فتح عدد لا بأس به وللفصائل التي ليس لها أعضاء في التشريعي إلا واحدا ، فالذي انقلب على حكومة الوحدة الوطنية واتفاق مكة هو من استجاب لقرار دايتون بالانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية ،وتآمر عليها في العواصم الأوروبية ،وهو الذي وضع السلاح في وجوهنا ضد حكومة الوحدة الوطنية.

وعليه فإن الذي يتحمل انهيار حكومة الوحدة الوطنية هو الذي أعطى التعليمات والقرارات لهؤلاء أن يذهبوا إلى معبر رفح لاغتيال رئيس الوزراء اسماعيل هنية ،أما أن تلام حماس التي شاركت بكل فعالية فهذا أمر مرفوض.

8- أولوياتكم في غزة ما هي ؟

أولوياتنا تعزيز حقوق شعبنا يمارس حق المقاومة لتحرير أرضه ، وحفظ أمن المواطن ، وتعزيز الشراكة السياسية ، وتقديم نموذج في ذلك، وتحسين الأداء وتعزيز الشفافية في مؤسسات السلطة الفلسطينية المدنية والعسكرية وكسر الحصار بكل ما أوتينا من قوة ، فنحن سعينا وسنبقى نسعى لأن نغيث المواطن الفلسطيني الجائع ، وأن نمد أيدينا للمجروح وأن يتم إعمار غزة ، من هنا نقول من المسئول عن منع إعمار غزة ومن يضع العراقيل في ذلك؟

أما بخصوص المقاومة فمن يزاود على حماس التي تصدت للاحتلال طوال 22 يوم من الحرب قدمت خلالها الكثير من الشهداء ، والذي يثير استغرابي أن محمود عباس الذي لا يؤمن لا بالمقاومة ولا بالصواريخ ويطالب ويقول أين المقاومة؟ فأقول له أنه هو من ذبح المقاومة في الضفة الغربية من الوريد إلى الوريد،وهو من جرم المقاومة في غزة ،وتواطأ مع الاحتلال في ذلك.

حماس من تصدت لحرب ضروس أرادت أن تستأصل الشعب الفلسطيني واستطاعت أن تبقى صامدة ثابتة اليوم حماس تدير المقاومة بالطريقة التي تحمي الشعب الفلسطيني وتحقق صموده وتثبت أركان المقاومة للشعب الفلسطيني .

أنا أقول لهم ألا ينسوا ما فعلته حماس ،من جلب الأموال لتثبيت الشعب الفلسطيني ،وإحسان ما خربوه ،فماذا على الحكومة أن تفعل عندما يطلب من الموظف الفلسطيني أن يجلس في بيته ،من طبيب وممرض ومعلم وغيرهم ، هؤلاء للأسف وبقرار لا وطني قالوا لهم اجلسوا في بيوتكم ،فماذا نفعل؟ والشعب الفلسطيني بحاجة إلى خدمات ،فاضطررنا أن نأتي بالصف الثاني والثالث كي يقوم بهذا الدور ، نحن تحملنا مسئولياتنا أمام تواطؤ وجريمة وطنية سيعاقب عليها التاريخ.

نحن حققنا الأمن للمواطن الذي افتقده منذ أن جاءت السلطة ،ولكن هذا الأمن عندما يتحقق لابد أن يكون له ثمن ،فعلى صعيد العائلات في غزة ، نحن مددنا أيدينا للعائلات بكل شفافية ،ولكن بعض العائلات كانت مدفوعة من جهات معينة لأن تضع رأسها في رأس الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة ،وعلى هذه العائلات أن تحاسب أبنائها الذين وقفوا هذا الموقف وجروا عائلاتهم لهذه المصائب ،وعلينا أن نقوم بواجبنا رغم الألم الذي قد تسببه لبعض الناس.

على صعيد الفصائل الفلسطينية اليوم موجودة في الشارع ولنا علاقة طيبة معها ، فبالأمس القريب قامت الجبهة الشعبية بحفل انطلاقتها كما يحلو لها ،ونحن من وفرنا لإخواننا في الجهاد الإسلامي المجال لعمل حفل انطلاقتهم ، رغم أنه قد تم الإساءة لنا في الانطلاقتين ولم نحرك ساكنا، إذن ما المطلوب من حماس ؟ نحن نؤكد أن هناك ماكينة إعلامية تريد الإساءة لتجربة حماس بكل مكوناتها .

نحن في حماس نسعى لتحقيق أولوياتنا ،رغم وجود فريق متواطئ لا يريد للحركة أن تنجز ،ورغم وجود مواطن لا يريد الانضباط بطبعه،إلا بقوانين شديدة ،ولكن ما يسئ لنا أن هناك طابور كبير معني بتخريب كل ما تفعله حماس .

9- علاقتكم بإيران يسودها ضبابية ،يقولون أن إيران تدعم حماس بالمال والسلاح ،هل هذا صحيح أم هو دعم سياسي فقط؟

إيران مشكورة تدعمنا ماديا وسياسيا ومعنويا ، وتقف بجانب الشعب الفلسطيني وبجانب مقاومته، دون الدخول في تفاصيل التي لا حاجة لها ،كما دعمت من قبل المنظمة ،وإلى الآن السفارة الفلسطينية موجودة في إيران ،وأنا أقول من ينكر علينا هذه العلاقة عليه أن يحاسب نفسه ،ما الذي يقدمه للشعب الفلسطيني وللمقاومة.

نحن في حماس لنا علاقات إستراتيجية مع كل من يحبنا ويدعمنا ،ونقول بكل وضوح بأننا ننتمي لأمتين عربية وإسلامية ولعمقنا الإنساني ،وبالتالي هذه علاقة لا نخشاها ولا نخافها ،وإنما هي علاقة متوازنة عليها أن تكون في مصلحة القضية الفلسطينية والمقاومة والشعب الفلسطيني،إلا أن هناك محاولة للإساءة لحماس،ومحاولة دغدغة عواطف الناس وتهييج الناس تحت مسميات متعددة من هنا وهناك.

السؤال هنا أن إيران عدو لإسرائيل والمشروع الأمريكي ، وبالتالي إذا كانت هذه الدولة تدعمنا كأصحاب حق ،لماذا نرفض ؟ وماذا يضيرنا من هذه العلاقة ما دامت تربطنا بها علاقة طيبة وعلاقة احترام وتقدير .

نحن نعتز بكل علاقة تدعم الشعب الفلسطيني من العرب والمسلمين وكل إنسان في العالم ، ومستعدون أن نستقبل الدعم الذي يثبت شعبنا ويدعم مقاومته من أي جهة كانت ، بشرط واحد أن هذا الدعم ليس له أي ثمن سياسي ولا نقبل أن يتدخل أحد في قرارنا السياسي.

أما إذا كان يلام علينا علاقتنا مع إيران أو تركيا أو دول أخرى ، فلينظروا إلى علاقات أناس آخرين مع الاحتلال ، وبالتالي نحن نعتز بعلاقتنا مع الجميع بدءا من عمقنا العربي ثم الإسلامي المنصف الذي يدعمنا ، نعم إيران تدعمنا دعما سياسيا وماديا .

10- بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها الحدود مع مصر وتزامنا مع بناء الجدار الفولاذي ،ألا تتخوفون من دور مصري أكبر في دعم حرب جديدة على غزة؟؟

مصر لها مواقف تاريخية شعبا وحكومة ،ونحن لا نرغب ولا نقبل ولا نتمنى بأن يسجل التاريخ على مصر حكومة وشعبا أنه كان في يوم من الأيام ولو بالفهم الخطأ مع الحصار ،ولا أن يكون داعما لأي أمر يؤذي الشعب الفلسطيني فضلا عما قلته ، وبالتالي نحن رسالتنا إلى مصر ألا يعلوا أي فعل من شأنه أن يفسر ويحلل أو يرى على أرض الواقع أنه ضد مصلحة الشعب الفلسطيني أو أن يفهم أنه يؤيد الحرب على غزة،وهذا ما نطلبه ونؤكده في السر والعلن لإخواننا المصريين وغيرهم.

11- تواردت مؤخرا أنباء عن أن أمريكا ستزيد من دعمها العسكري لإسرائيل ، ألا تعتقدون أن هذا مؤشر حرب جديدة على غزة؟

الدعم الأمريكي لإسرائيل متواصل منذ زمن بعيد ،وهناك حلف غير مبارك بين إسرائيل وأمريكا ،وبالتالي هذا الدعم موجود باستمرار ، وكل التوقعات قائمة ،ولكن في كل الحالات وخلال حرب غزة كانت تأتي أسلحة من أمريكا مصنوعة في نفس العام الذي شنت علينا فيه الحرب ، هذا أمر غير مستغرب على أمريكا ،وعلينا ألا نغفل أن إسرائيل تحقق مصلحة أمريكية في كثير من القضايا في المنطقة .

12-انتهت 2009 وغزة تحت سيطرة حماس،والضفة تحت سيطرة عباس وقوى دايتون ،والأراضي المحتلة تحت سيطرة الاحتلال،كيف تتصور المشهد 2010؟؟

نتمنى أن يكون المشهد 2010 وقد عادت اللحمة للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وعادت مظاهر الوحدة الاجتماعية والسياسية و تعمقت الشراكة السياسية بحكومة واحدة تدير مناطق السلطة الفلسطينية ومجلس تشريعي وآخر وطني تتعزز فيه الشراكة السياسية ومنظمة تحرير فلسطينية تمثل الكل الفلسطيني لتدير القضية الفلسطينية بكل فعالية ووطنية وإيجابية ، ونصل لمرحلة من دعم المقاومة من الكل الفلسطيني ،وأن نقف صفا واحدا أمام العدو الصهيوني بكل أطماعه ومحاولاته لإنهاء القضية الفلسطينية والتغافل عن حقنا .



نواب الكتلة

النائب د. جميلة عبد الله الشنطي

المزيد

النائب المعتقل محمد جمال نعمان النتشة

المزيد
الشبكة الإجتماعية
القائمة البريدية