في رحاب مولد سيد المرسلين .. صلى الله عليه وسلم
بتاريخ: 2015-01-05 الساعة: 14:27 بتوقيت جرنتش

في رحاب مولد سيد المرسلين .. صلى الله عليه وسلم

بقلم/ النائب د.محمد شهاب

·    لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة]

·    مدرسة المصطفى:لقد كانت حياة المصطفي rأعظم مدرسة إنسانية في مجال التربية العالية نحو المثل العليا والقيم الرفيعة والمبادئ الخالدة ، وبلغت تعاليمه ومواقفه التربوية وأخلاقه الفاضلة  rأسمي درجات التربية الناجحة في تاريخ البشرية ، وكانr أستاذ الحياة نقولها بكل فخر واعتزاز ، لم تكن تعاليمه rمجرد نظريات وتعاليم مجردة إنما كانت دروساً ومواقف عملية تعالج الحياة بواقعها المعاش وتطبيقات صادقة لمبادئ إنسانية خالدة ومثل رفيعة.

·    سيد الأخلاق:ورغم معاندة ومكابدة قوي الشر والطغيان لدعوة الرسول  rورسالته في الحياة فقد سجل التاريخ وشهد القاصي والداني والعدو قبل الصديق بتلك المزايا التي اتسمت بها شخصية الرسول rوأخلاقه النبيلة مما لا تسعه هذه السطور وستظل شهادة الحق سبحان هي أصدق وأعظم شهادة: ( وإنك لعلى خلق عظيم ) سورة القلم ، وهي بلا شك من فيض الله عليه وفضله العظيم: ( وأنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً ) سورة النساء، لقد استوعبت صفاته rذروة الكمال البشري وتميز عن إخوانه الرسل والأنبياء الذين سبقوه  rبما جعله سيداً للخلق وإماماً للمرسلين وتمثلت في شخصيته كل جوانب الحياة ؛ لقد كانr أباً وزوجاً وقائداً ومعلماً ومربياً ومرشداً ورئيس دولة.

·    القمة السامقة:إن قوة المربي ومدى نجاحه إنما تقاس بمدى تأثيره ونتائج فعله التربوي ونجاحه في تغيير واقع النفوس البشرية فيمن حوله وواقع حياتهم ومجتمعهم ، ولذا فإن كل منصف يدرك أن تربية محمد  rقد بلغت أسمي درجات القوة والتأثير والنجاح .

·    لقد استطاع rأن يجعل من أجلاف العرب الأميين ذوي العقول المتبلدة والقلوب المتحجرة قادة عظاماً وساسة دهاة وأساطين في العلم والأدب ورسل حضارة ومدنية فتحوا بها مشارق الأرض ومغاربها شواهد على رسالة العلم والنور والمعرفة والمواقف التربوية الرائعة والأخلاق الفاضلة سلوكاً وقدوة .

·    سيد العلم:كان محمد rأمياً بمعني أنه لا يعرف القراءة والكتابة كما هو الحال السائد لدى أمة العرب في تلك الأزمان ، وإن كانت صفة الأمية عيباً ونقيصة فإنها بالنسبة إلى رسول الله rكانت موضع إكرام وإعجاز فيما أوحي إليه من القرآن الكريم والحكمة ، ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وغن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) سورة الجمعة. لقد كانت أول آية نزلت على قلب النبيrهي عنوان هذا الدين ومفتاحه إلى قلوب العالمين: ( اقرأ باسم ربك الذي  خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علَّم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ) سورة العلق 5 ، وبها انطلق الرسول rمعلماً ومربياً وهادياً وداعياً وحاضَّاً على طلب العلم والتعليم ، يمحو به ما كان عليه الناس من جهالة وأمية مطبقة ، ويكفي أن نذكر جملة من توجيهاته العظيمة التي صارت منارات هداية للعالمين منها قوله r: ( من يرد الله به خير يفقهه في الدين ) رواه أحمد ، ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) رواه ابن ماجة ، ( ومن سلك طريقاً يلتمس به علماً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة ) رواه أحمد.

·    المربي القدوة:كان rمثال المربي المخلص والمعلم المرشد وكان يعامل المسلمين جميعاً معاملة طيبة كريمة فكان لهم أخاً متواضعاً ومعلماً حليماً بل كان أباً رحيماً يخاطبهم ألين خطاب وأحبه إلى نفوسهم وإذا تكلم أحسن البيان وفصَّل القول وربما أعاده أكثر من مرة ليفقهه ويحفظه من سمعه ، وكان يتخولهم بالموعظة والنصيحة ودروس العلم كراهة السآمة عليهم فيختار أنسب الأوقات لذلك .

·    وكان rيخاطب الناس على قدر عقولهم ومداركهم وقدراتهم حتى لا تصيبهم فتنة ، وكان يخاطب الأحاسيس والعواطف كما كان يخاطب العقول ويستخدم أنسب الوسائل وأيسرها وأقربها للإفهام والإقناع وتحقيق الأهداف المرجوة ويأمر أصحابه ورسله وولاته بالتيسير وعدم التشديد والتعقيد والتضييق أو التنطع في العبادات والأحكام والأحوال ، قال  r: ( يسِّروا ولا تعسِّروا وبشِّروا ولا تنفِّروا ) رواه البخاري ، لقد كان مقاله وحاله rناطق بلسان الشريعة السمحة المُيسِّرة.

·    ومما قاله الامام الشعراوي رحمه الله..وإذا كان بنو البشر فرحون بمجيئه لهذا العالم، وكذلك المخلوقات الجامدة فرحة لمولده وكل النباتات فرحة لمولده وكل الحيوانات فرحة لمولده وكل الجن فرحة لمولده، فلماذا تمنعونا من الفرح بمولده؟

·    وكما قال الشيخ الددو..مناسبة سارة من مناسبات هذه الأمة التاريخية يفرح بها المؤمنون يشكرونها لله بالعبادة والصدق والاتباع،هذا الشهر الكريم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي للمسلمين أن يراجعوا سنَّته وسيرته وأن يزيدوا إيماناً به ومحبة له في هذا الشهر الكريم، الأمم ترتبط بتاريخها وتهتم برجالاتها،أيّ أمة كان تاريخها مقطوعاً لا يُرجى لها بقاء، وقد بيّن الله تعالى أن محبته إنما تكون بالاتباع لما جاء به رسوله من عنده، وأخرج الله هذا الرسول الكريم أسوة للمؤمنين، فاجتهدوا في تعلّم ما جاء به هذا الرسول الكريم، ثم اتبعوا ما قامت عليكم الحجة به.

·    إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب]



نواب الكتلة

النائب د. جميلة عبد الله الشنطي

المزيد

النائب محمد جمال نعمان النتشة

المزيد
الشبكة الإجتماعية
القائمة البريدية