تقرير اللجنة السياسية حول إجراءات الكيان الصهيوني لمصادرة الأرض الفلسطينية في النقب
بتاريخ: 2014-01-29 الساعة: 07:46 بتوقيت جرنتش

تقرير اللجنة السياسية حول إجراءات الكيان الصهيوني لمصادرة الأرض الفلسطينية في النقب

التغيير والاصلاح:-

عملاً بأحكام المواد (60، 61، 62، 63) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي، ناقشت اللجنة السياسية آخر التطورات فيما يخص إجراءات الكيان الصهيوني في تهجير الفلسطينيين، ومصادرة الأرض الفلسطينية واستيطانها تحت مبررات وحجج واهية، تهدف لاستكمال المشروع الصهيوني في القدس وباقي الضفة الغربية والنقب، وباقي أجزاء فلسطين التاريخية.

إن اللجنة تحيي مقاومة جماهير شعبنا الفلسطيني وتحديه وإصراره وثباته في أرض الصمود الجزء العزيز من أرض فلسطين المحتلة عام 1948م، الذين يتعرضون لأشرس هجمة تهجيرية واستيطانية من الكيان الصهيوني، المسماه بخطة "برافر" التي تسعى للاستيلاء على أكثر من (40) قرية فلسطينية في النقب، وتهجير ما يزيد عن (86.000) فلسطينيٍ، ليصنع الصهاينة نكبةً جديدةً بحق الشعب الفلسطيني، إذ يمضي هذا الكيان الغاصب في مشروعه الإحلالي الاستيطاني، مُجرِداً فلسطينيي النقب أصحاب الأرض من حقهم التاريخي والحضاري والقانوني والإنساني في عيشهم على أرضهم.

الأخوة والأخوات .. لقد عانى شعب فلسطين في هذه المناطق وغيرها كل صنوف الظلم والعدوان في مواجهة الصهاينة الذين جيء بهم للتخلص من شرورهم وبخاصة في أوروبا فيما عرف بالقضية اليهودية، جاءوا من شتات الدنيا تحت وهم الحق التاريخي لليهود في فلسطين بينما مشروعهم استعماري بالدرجة الأولى، إن الفلسطينيين هم أصحاب النقب، لم يغادروها منذ القرن السابع الميلادي، ويعيشون على أرض آبائهم ويتبعون نمط الحياة الزراعي والرعي.

تأتي هذه الإجراءات الصهيونية استكمالاً لسياسة تهجير الشعب الفلسطيني، والاستيلاء على أرضه، وتوطين الصهاينة، من خلال مشاريع اقتصادية وسكانية يسمونها "تطويرية"، تتملكها وكالات صهيونية تابعة لحكومة الكيان، التي تعمل وفق مخططات واستراتيجيات تشرف عليها من خلال مؤسساتها السياسية، ومنظماتها المنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من دول العالم.

أيها الأخوة والأخوات منذ أن بدأت الهجرات الصهيونية إلى أرض فلسطين، وبمساندة الدول الاستعمارية الغربية، وخاصة بريطانيا، التي تتحمل المسئولية الكاملة عن هذه الجرائم بتهيئتها للظروف لإنشاء هذا الكيان البغيض على أرض فلسطين، من خلال إجراءات قامت بها لمصادرة الأراضي الفلسطينية، وقهر إرادة الشعب الفلسطيني في الاستقلال وطرده في تلك الفترة، لتوطين المهاجرين الصهاينة عليها، وتواطؤ العديد من دول العالم وخاصةً الغربية، ومنظمة الأمم المتحدة التي ساعدت على إنشاء هذا الكيان، والذي عمل على تحقيق هدف "يهودية الكيان" وطرد كل من هو ليس يهودياً من أرض فلسطين، واستيطان الأرض سواءً بالمجازر التي ارتكبها، أو استخدام إجراءات حكومية من خلال مراسيم وأنظمة وقوانين.

وبعد عدوان عام 1967م قام الكيان الصهيوني بمجموعة إجراءات لضم أحياء من مدينة القدس بعد إعلانه سريان القانون الصهيوني عليها، وإنشاء الأحياء الصهيونية فيها من خلال "خلق قواعد قانونية لمراسيم حكومية باطلة" وإنشاء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن بين هذه الإجراءات ما قام به الكيان الصهيوني في مارس عام 1976م من مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية التي يمتلكها الفلسطينيون، والأراضي المشاع التي يقيمون عليها مزارعهم في شمال فلسطين بذريعة تنفيذ خطة "تطوير الجليل" وأدت إلى اندلاع مواجهات بين أصحاب الأرض الفلسطينيين وبين الصهاينة، وقُتل فيها وأصيب العشرات من الفلسطينيين وهم يدافعون عن أرضهم ومقدساتهم.

الأخوة والأخوات .. إننا في هذه الجِلسة ممثلي الشعب الفلسطيني نناقش خُطة الاستيطان في النقب، ومن المعروف أن عصابات الصهاينة وبمساعدة الاحتلال البريطاني قاموا بالاستيلاء على فلسطين عام 1948م، وطردوا منها معظم أهلها، أصحاب الأرض الشرعيين، ورفض جزء من الشعب، مالك الأرض التاريخي الحقيقي أن يرحل عن أرضه، ومن بين هؤلاء الفلسطينيين سكان منطقة النقب، التي تبلغ مساحتها نصف مساحة فلسطين تقريباً، والتي تمتد من مدينة بئر السبع وقرية الفالوجا حتى مدينة أم الرشراش، والتي تبلغ مساحتها (13) مليون دونم.

ففي هذه الأيام يتعرض أبناء شعبنا الفلسطيني في النقب إلى أكبر حملة اقتلاع، وتهجير جديدة، في نكبةٍ جديدةٍ، من خلال إجراءات الصهاينة لاستكمال المشروع الاستيطاني تحت مسمى خطة "برافر- بيجن"، برافر مسئول التخطيط الاستراتيجي في حكومة الكيان الصهيوني و"بيني بيغن" الوزير السابق، لتنفيذ سياسة الضم والاستيطان، تحت ذريعة تطوير وحماية الأماكن، والتي بموجبها يتم تهجير أكثر من (86.000) فلسطيني من مجموع (200.000) يعيشون حالياً في النقب، وتدمير ما يزيد عن (40) قرية في المرحلة الحالية، بعد أن تم تهجير أكثر سكانها بين أكتوبر وديسمبر عام 1948م إلى الأردن وقطاع غزة، والذين يزيدون الآن عن (1.1) مليون فلسطيني، انتزعوهم من بيوتهم ومزارعهم وأراضيهم.

بدأ التركيز لمخططات الكيان الصهيوني في النقب المحتلة في سبتمبر 2008م والتي عرفت بتوصيات "لجنة جولدبرج" التي قررت الاستيلاء على معظم الأرض، وأوصت بالاعتراف بالقرى غير المعترف بها "بقدر الإمكان".

لكن هذه التوصيات توقفت بسبب مقاومة أصحاب الأرض، ولجوئهم إلى كافة الوسائل لمنع هذه الجريمة، وفي عام 2011م قام وزير التخطيط يهود برافر بوضع توصية لتحقيق هذه الغايات الإجرامية، لتجميع أصحاب الأرض في ما يسمى "بلديات التركيز" تحت عنوان "تنظيم إسكان البدو في النقب".

أيها الأخوة والأخوات: تهدف خطة "يهود برافر" للآتي:

1- تسعى هذه اللجنة إلى إصباغ الصفة القانونية على سيطرة دولة الاحتلال على أراضي الفلسطينيين، من خلال اقتراح القانون، لتنظيم تواجد أصحاب الأرض الشرعيين تحت مسمى "بدو النقب" لعام 2012م، أي سحب أحقيتهم التاريخية والقانونية والواقعية في أرضهم.

2- تُقرر اللجنة بموجب هذا القانون من يحق له ادعاء ملكية هذه الأرض.

3- تحديد الحد الأدنى من التعويض جراء مصادرة الأرض.

4- اقتلاع وتهجير الفلسطينيين العرب من القرى التي يريدون الاستيلاء عليها، تحت مسميات "قرى غير معترف بها" إلى بلدات ثابتة لا تتفق ونمط حياة الفلسطينيين وتقاليدهم.

مراحل تحقيق مشروع مخطط "يهود برافر- بيغن" المشئوم:

1- في 23 ديسمبر2007م تم تكليف وزير الإسكان "جولدبرج" لتقديم توصية لحكومة الكيان الصهيوني بتطبيق ما يسمى "تنظيم توطين البدو في النقب".

2- في 11 ديسمبر2008م قدم "جولدبرج" تقريره والذي يفيد الآتي:

أ‌- إن الفلسطينيين لا يتمتعون بملكية الأرض في النقب.

ب‌- يوصي الاعتراف بالقرى غير المعترف بها "قدر الإمكان" بموجب المخطط الإقليمي.

ت‌- اعترفت اللجنة بالملكية التاريخية للفلسطينيين العرب على أراضيهم.

3- في 18 يناير2009م تم اعتماد تقرير لجنة "جولدبرغ" وتم تعيين لجنة تنفيذية عُرفت بــ "لجنة يهود برافر".

4- في 11 سبتمبر2011م تم تصديق حكومة الكيان الصهيوني على مخطط برافر.

5- في 3 يناير2012م عرضت مسودة ما يُسمى بــ "قانون تنظيم توطين البدو في النقب" على حكومة الكيان الصهيوني وتم اتخاذ القرارات التالية:

أ‌- التصديق على المشروع.

ب‌- عقد "عملية استماع" لاحقة للوضع السائد لمدة ثلاثة أشهر.

ت‌- تعيين الوزير "بيني بيغن" للإشراف على العملية.

6- في 12 أغسطس2012م صادقت حكومة الكيان الصهيوني على المخطط الرئيس الإقليمي لمنطقة السبع الذي يستوجب تدمير معظم القرى غير المعترف بها والتي تبلغ (35) قرية.

7- ووجهت القرارات بمقاومة شديدة من الفلسطينيين أصحاب الأرض الشرعيين.

8- في 27 يناير 2013م صادقت حكومة الكيان الصهيوني على توصيات "بيغن" بشأن مخطط "برافر" وتطبيق التشريع.

9- في 15 مارس 2013م وقّع "نتنياهو" على اتفاقية الائتلاف الحكومي مع الأحزاب الأمر الذي يعطي أفضلية لتطبيق القانون المعدل الذي عرف ما سُمي بــــ "قانون برافر- بيغن".

10- في 6 مايو 2013م صادقت اللجنة التشريعية على اقتراح ما سُمي بــ قانون "برافر- بيغن" بثلاثة شروط.

11- في 27 مايو 2013م تم التصويت بالقراءة الأولى لاقتراح ما يُسمى بــ قانون "برافر- بيغن" في الكنيست الصهيوني، فصوت لها (43) وصوت ضدها (40)، وأهم بنودها:

أ‌- ترتيب الاستيطان البدوي المشتت في النقب، ومن المعروف أن تواجد الفلسطينيين البدو في النقب ليس استيطاناً، بل هم أصحاب الأرض الأصليين.

ب‌- تطوير اقتصاد المجتمع البدوي في النقب.

ت‌- تنظيم وضع الملكية "أي نزع ملكية أغلب هذه الأرض من أصحابها".

ث‌- وضع إطار لتطبيق خطة "برافر- بيغن" ضمن جدول زمني واضح.

ج‌- عدم تغيير النسيج الاجتماعي لكل سكان النقب يهوداً وعرباً على السواء.

12- في ديسمبر2013م قال "بيغن" أن القانون بصيغته الحالية سيختفي وسيخرج من النقاش، وأن رئيس حكومة الكيان الصهيوني وافق على هذه التوصية، في محاولة للحد من مقاومة الفلسطينيين للمشروع.

13- في 16/12/2013م قالت "ميري رغف" أن لجنتها ستواصل العمل من أجل إقرار القانون رغم تصريحات "بيغن" بعد لقاء مدير عام رئيس وزراء الكيان الصهيوني.

14- في أواخر ديسمبر 2013م صرح "دورون ألموج" رئيس هيئة تنفيذ قانون "برافر- بيغن" بأنه لم يتلق أية تعليمات تطالبه بإخفاء ما يُسمى بــ القانون أو توقف نشاطه، وأن الحكومة ماضية في تطبيق بنوده على أرض الواقع.

الأخوة والأخوات لقد قاوم الشعب الفلسطيني صاحب الأرض كل هجمة على أرضه، واستطاع أن ينتزع بعض المواقف الإيجابية من مؤسسات المجتمع الدولي الرسمية وغير الرسمية نذكُر منها:-

1- دعا البرلمان الأوروبي الكيان الصهيوني إلى إلغاء الخطة لأنها تلزم الفلسطينيين البدو العيش في ظروف لا تلائم نمط حياتهم.

2- أدانت لجنة محاربة التمييز العنصري في الأمم المتحدة هذا المشروع.

3- انتقدت المفوضية الأوروبية هذا المخطط وحذرت من خطورة تهجير فلسطينيي النقب من أرضهم.

4- أصدرت المفوضية الأوروبية تقريراً عن سياسات الدول المجاورة، التي اعترفت بأن التطور في حقوق الجماهير الفلسطينية البدوية داخل الكيان الصهيوني كان محدوداً في عام 2011م.

5- صدر تقرير للأمم المتحدة يطالب بسحب مشروع ما يُسمى بــ قانون برافر.

6- أصدرت اللجنة الأممية للقضاء على التمييز العنصري في تقريرها السنوي توصيات بناءً على تقرير من منتدى التعايش السلمي للمساواة المدنية، وأشارت أن هذا المخطط يعزز التمييز العنصري.

7- أظهرت منظمات حقوقية، ومنظمات عدالة، ومنظمة حقوق المواطن داخل الكيان الصهيوني وغيرها خطورة تنفيذ هذا المخطط.

8- تبنت مراكز حقوق الإنسان المواقف التالية:-

أ‌- إلغاء مخطط برافر وعدم الاكتفاء بتأجيله.

ب‌- الاعتراف بالقرى غير المعترف بها، والاستجابة لمطالب المجتمع الفلسطيني البدوي بالاعتراف بملكيته على الأرض.

ت‌- التوقف عن هدم البيوت والإخلاء القسري.

ث‌- دعوة العالم العربي والإسلامي إلى تشجيع الاستثمار في التربية والتعليم، وفي الخدمات الصحية للسكان الفلسطينيين البدو، وإلى خلق فرص عمل في النقب.

النتائج المترتبة على هذا المخطط:-

لاشك أن هذا المخطط يضيف المزيد من الجرائم المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه منذ عام 1948م في فلسطين، ونجمل الأضرار على الفلسطينيين أصحاب الأرض في النقاط التالية:

1- سيؤدي تطبيق هذه الخطة إلى تهجير (86.000) من الفلسطينيين البدو ممن يعرفون بسكان "أرض غير معترف بها" في النقب إلى قرى جديدة، يتم إنشاؤها أو قرى بدوية مقامة، يتم توسيعها بشكل لا يتناسب مع نمط حياتهم.

2- إلغاء جميع الدعاوى من الإجراءات واللوائح القانونية التي قُدمت لاستعادة (600.000) دونماً من النقب خلال خمس سنوات، وإلغاء حقهم في التقاضي أمام المحاكم أو السلطات المحلية، وإخضاعها لقرارات إدارية خاصة، دون أي مبررات قانونية أو حقوقية، مما يعني احتكار الكيان الصهيوني حق التصرف في هذه الأراضي، وتقرير مصيرها ومصادرة حقوق المواطنين الفلسطينيين البدو فيها.

3- بعد إقرار هذا القانون فإنه في أفضل حالات التعويض عن هذه الأرض، فإنه لن يُسمح أن يزيد التعويض عن (35%) من ثمن مساحة الأرض المصادرة من مالكها الأصلي.

4- القانون يحرم الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين في حال التعويض حتى ولو كان قد استغلها وزرعها، وتوفير البديل بما لا يزيد عن (62.2%) من مساحة الأرض أو تعويض مالي لا يزيد عن (37.5%) من قيمتها المتبقية.

5- القانون يغير نمط حياة هذه الفئة الكبيرة من الشعب الفلسطيني، الذين عاشوا على الزراعة والرعي، وأثروا الحياة البدوية بالإنتاج الغذائي والحيواني على طول العصور، ليحصروهم في بيوت لم يتعودوا عليها، وليصرفوهم ليعملوا عمالاً في المستوطنات والمصانع التي تقام على أملاكهم.

6- تنفيذ برامج التمييز العرقي العنصري على أصحاب الأرض، الذين عاشوا كامتدادات أسرية طبيعية للبدو في الأرض الفلسطينية والأردنية والأراضي المصرية كإخوان وعشائر وأبناء عمومة.

أيها الأخوة والأخوات إن حقيقة الصراع العربي الصهيوني من وجهة نظر العدو يقوم على أساس عقائدي أيديولوجي، فالعدو ينطلق من رؤى واستراتيجيات الفكرة الصهيونية الأحادية التي تقوم على القتل، والعداء للإنسانية، واستحلال الدم الإنساني، والنظرة إلى الجنس الآدمي بموجب الخضوع لإرادة الصهاينة، ويشهد التاريخ للصهاينة هذا الإرث أينما تواجدوا سواءً في أوروبا أم في باقي أنحاء العالم.

أما العالم العربي والإسلامي فينطلق في الصراع مع هذا العدو من خلال الدفاع عن المقدسات الدينية، والحضارية، والحق التاريخي، والموروث الإنساني الثقافي، الذي قدّر الله للشعب الفلسطيني دون غيره من الشعوب أن يُختص بها، ويكون أميناً عليها، وأن روابط العقيدة والدين والدم والتاريخ المشترك تجعل قضية فلسطين قضية عربية إسلامية تشترك شعوبها في وحدة المصير.

إن العدو الصهيوني يدرك أنه ليس صاحب حقٍ في أرض فلسطين، وأنه كيان غريب، يبحث عن أي أثر تاريخي أو حضاري يعينه على تبرير تواجده واستمراره على هذه الأرض، لذا فهو ينطلق من "نظرية الأمن والوجود" المبنية على الفكر الأيديولوجي الصهيوني وبالتالي فإن استراتيجيته السياسية يتم بناؤها وفقاً لهذا الأساس وهذه المحددات.

وتدرك الدول العربية هذه المفاهيم وهذه المصطلحات، وتدرك مآلاتها السياسية، لكنها للأسف لا تقف مع إرادة الفلسطيني وإرادة الشعوب الحرة المنادية بالعزة والكرامة.

وفي الوقت الذي استولى فيه العدو الصهيوني على أكثر من 80% من الأرض الفلسطينية ويقوم بتهجير أهلها منها، يقوم أيضاً ومن خلال وساطة جون كيري ابتلاع المزيد من الأرض التي اُحتُلّت عام 1967م.

إننا في المجلس التشريعي نرفض مفاوضات كيري ـــــ عباس ونجدد تمسكنا بأرضنا كلها.

الأخوة والأخوات.. من خلال هذا العرض فإن اللجنة تُسجل مجموعة من الخلاصات والحقائق:

1- إن إجراءات الكيان الصهيوني وسياساته تجاه الشعب الفلسطيني واحدة لا تُفرّق بين سكان النقب أو قطاع غزة أو مدن الضفة الغربية أو القدس أو باقي مدن فلسطين المحتلة عام 1948م.

2- إن حقيقة الصراع على أرض فلسطين هو صراع وجودي، فالكيان الصهيوني لم يكن له وجود على أرض فلسطين وأثبتت الدراسات التاريخية والأنثروبولوجية هذه الحقيقة، وهذا الكيان يدرك أنه كيان غريب جيء به على أرض فلسطين للتخلص من شرور الصهاينة في دول أوروبا ولخدمة أهداف واستراتيجيات استعمارية غربية في المنطقة.

3- إن الحكومات العربية تُشارك بصمتها – أرادت أو لم تُرِد- في تصفية القضية الفلسطينية، ورسم حدودها مع الكيان الصهيوني، وتعمل على تهيئة مجتمعاتها للتطبيع مع هذا الكيان من خلال اتفاقيات اقتصادية تشاركيه كالمياه والطاقة وتأجير الأراضي الزراعية.

4- إن مشروع المقاومة وإستراتيجيتها هي الخيار الفعّال والأقوى في انتزاع الحقوق وليس مسار الاستسلام والمفاوضات العبثية.

5- أن المكاسب السياسية يتم انتزاعها في إطار مزاوجة بين حكومة ترعى مصالح الشعب وتدعم المقاومة، وبين سلاح مقاوم نظيف يحمى الشعب والأمة ويحافظ على حقوقه وثوابته.

ومن خلال ما تقدم فإن اللّجنة توصي المجلس التشريعي الموقر إقرار التقرير وقبول التوصيات التالية:

1- يحيي المجلس التشريعي نيابة عن الشعب الفلسطين



نواب الكتلة

النائب د. جميلة عبد الله الشنطي

المزيد

النائب محمد جمال نعمان النتشة

المزيد
الشبكة الإجتماعية
القائمة البريدية