قفيشة:إجراء أية انتخابات في الوقت الحالي أشبه بطلاق بينونة كبرى بين شقي الوطن
بتاريخ: 2009-11-04 الساعة: 17:13 بتوقيت جرنتش

النائب الدكتور قفيشة خارج قضبان السجن

قفيشة:إجراء أية انتخابات في الوقت الحالي أشبه بطلاق بينونة كبرى بين شقي الوطن

الدائرة الإعلامية

أكد النائب المحرر د.حاتم قفيشة أن هناك أيدي ليست خفية تعمل على إفشال المشروع الفلسطيني بمباركة الولايات المتحدة والرباعية ،واعتبر أن إجراء أية انتخابات في الوقت الحالي لن يرضي سوى أعداء الشعب الفلسطيني ،وسيكون أشبه بطلاق بينونة كبرى بين شقي الوطن،ومن الطبيعي أن إجراء الانتخابات بهذا الوضع دون مصالحة سيدخل القضية الفلسطينية في حالة من التيه السياسي ،ولن تستطيع أجيال قادمة أن تخرج من دائرته.

واستنكر قفيشة أن تصبح القضية الفلسطينية متمحورة حول وجود فصيل يحكم أقلية ،أو أي الفصائل أحق بالحكم ،في حين أن إسرائيل تستغل حالة الانقسام وتزيد من توسعها الاستيطاني في الضفة الغربية ،واعتداءاتها الشبه يومية على المسجد الأقصى ،مضيفا:"القضية أكبر بكثير من إجراء انتخابات أو عدمها،بل أكبر بكثير من المجلس التشريعي،القضية تتعلق بتاريخ شعب وأرض محتلة".

وحول إذا كان الاحتلال نجح في تعطيل دور المجلس التشريعي من خلال اختطاف النواب ،أوضح قفيشة أن الاحتلال نجح في ذلك إلى حد كبير بالتناغم مع بعض الكتل البرلمانية ،مما جعل من المحاولات العديدة للاتفاق على القرار السياسي غير ناجعة ،قائلا:"يبدو أن البعض يستفيد من إبقائنا خلف القضبان ،وخاصة أن الاحتلال استطاع أن يدخل أنفه في محاولات المصالحة والقضاء على الانقسام الداخلي"،مضيفا:"لا أستبعد بالمطلق إن تم إجراء انتخابات دون إجراءات تضمن لإسرائيل فشلنا في الانتخابات ،أن تعيد الكرة مرة أخرى وتقوم باعتقالنا ،وأظن أن التجربة الاعتقالية لما يزيد عن ثلاث سنوات ،للعديد من النواب وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي د.دويك وثلة من الوزراء ،تؤكد هذه التجربة أن الاحتلال لا سقف له".

وعن دورهم كنواب بعد الإفراج عنهم قال قفيشة بأن الوضع ليس هينا في ظل التحركات الدولية والمحلية،وأعرب عن خشيته أن من بقاء حالة الانقسام على حالها إن لم تبادر الفصائل الفلسطينية وخاصة فتح وحماس وتتقدم خطوة للأمام من أجل إيجاد قواسم مشتركة لإنهاء حالة الانقسام التي تأكل الكيان الفلسطيني.

ودعا من خلال موقعه جميع النواب أن يلتقوا على كلمة سواء من أجل رفعة الشعب ومصلحته،يقول:"أما بالنسبة للعمل في التشريعي ،فقد أصبح جزء من التجاذبات السياسية ،وعلينا نحن النواب أن نتعاون ونساهم مساهمة جادة لإنجاح المصالحة كي نكون على قدر المسئولية التي منحنا إياها الشعب ،مهما حاولت قوى دولية أن تتدخل لتمنع التشريعي من أداء مهامه الخدماتية التي انتخب من أجلها".

أما عن تجربة الاعتقال سواء في سجون سلطة رام الله أو الاحتلال،فلدى النائب قفيشة حديث ذو شجون إذ يقول:"اعتقلت تسع مرات من قبل الاحتلال ،وأبعدت إلى مرج الزهور ،وهذه الاعتقالات زادتني إصرار وعزيمة مثل أبناء الشعب الفلسطيني جميعا الذين مستهم الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية ،ورغم ذلك واجهها بكل صبر وعزيمة ،ولكن الاعتقال الذي تعرضت له لعدة أشهر على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية كان له وقع مؤلم على المستوى النفسي والعائلي ،وأكثر ما يثير الحزن أنني اعتقلت بسبب انتمائي السياسي والفكري وليس لارتكابي جرم أو خطيئة ،إنها تجربة سيئة لا أتمنى أن يعانيها أحد".

ونوه قفيشة أنه لم يتعرض إلى الآن لأية مضايقات من قبل قوات الاحتلال أو سلطة رام الله ،بل أغبطه كثيرا الأعداد الغفيرة من كافة قرى ومحافظات الضفة بفصائلهم المختلفة ممن جاءوا لتهنئته وهذا ما أعطاه طمأنينة بأنه هناك من لا يزال يقدر المناضلين والمجاهدين،مضيفا:"أنا أتحدث كوني ابن الخليل ،ولم أتعرض للآن لاعتداءات أو مضايقات ،إلا أنني استمعت وأنا داخل السجن لكثير من المضايقات التي تعرض لها زملائي النواب الذين أفرج عنهم في وقت سابق".

وأعرب عن استنكاره لكثرة الاستدعاءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية لأبناء الشعب فقط لانتمائهم السياسي، مما يجعل الناس تتعامل وكأنها تعيش في دولة استخباراتية مؤكدا أن ألشعب بحاجة إلى رعاية وليس إلى مضايقات .

واعتبر قفيشة أن حصوله على درجة الدكتوراه من داخل السجن هو إنجاز يحمد الله عليه ،حيث تمكن من تأليف كتاب يتناول حركة التعليم في سجون الاحتلال،إلى جانب حصوله على رسالة الماجستير التي تتحدث عن "انحصار الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة بعد حرب العراق "وهو بصدد طباعتها ككتاب ،أما عن رسالة الدكتوراه التي تتناول"تآكل قدرة الردع الإسرائيلية " والتي سيعمل على طباعتها أيضا ككتاب أهداه إلى احتفالية القدس كعاصمة للثقافة العربية.

ودعا قفيشة في ختام حديثه الشعب الفلسطيني بفصائله على الالتقاء في منتصف الطريق ،والتنازل فيما بينهم لأجل القضية الحقيقية ،كما انتقد السياسة الأمريكية التي استطاعت أن تحوز على كره المسلمين من خلال دعمها الكامل لإسرائيل ،داعيا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسئولياتهم تجاه القضية الفلسطينية .

يذكر أن النائب قفيشة تم انتخابه عن دائرة الخليل ،وتم الإفراج عنه مطلع الشهر الحالي ،مع ستة من زملائه النواب.



نواب الكتلة

النائب د. جميلة عبد الله الشنطي

المزيد

النائب المعتقل محمد جمال نعمان النتشة

المزيد
الشبكة الإجتماعية
القائمة البريدية